أثناء العطلة الصيفية، يختلف الجدول الزمني لأطفالنا و ينقلب رأساً على عقب، يبدؤون في تغيير عاداتهم اليومية بشكل تدريجي، بحيث يذهبون للنوم متأخرين، و هناك من يستمر في السهر إلى ما بعد منتصف الليل، مما يجعله ينام إلى منتصف النهار، وبالتالي يبدأ في تناول وجباته الغذائية بشكل غير منتظم. تبقى هذه العادات والممارسات من بين الأشياء الجاري بها العمل خلال العطل الصيفية، بحيث كل العادات تخرج عن إطارها المألوف والذي كان يفرضه الموسم الدراسي من قبل، لكن الآن العطلة الصيفية انتهت، يجب أن نعيد لأطفالنا الإيقاع الطبيعي للنوم خاصةً و أن الموسم الدراسي قد بدأ، ومن أجل تحقيق ذلك، هناك بعد التعديلات التي يجب إتباعها من الأجل المرور بسلاسة وتسهيل عملية تغيير مواقيت الذهاب إلى النوم.

يمنح النوم الكافي والجيد للأطفال القدرة على الاستيقاظ بشكل مريح و قضاء يومهم الدراسي في أحسن الظروف، بحيث يقوي لديهم القدرات الذهنية والطاقية، و يُحتِّم على الطفل أن يكون في أفضل حالاته الصحية و البدنية في أولى أيام الدخول المدرسي، من أجل إنجاح هذه العملية، يجب عليكم إتباع بعض الخطوات البسيطة:

يجب على طفلكم أن ينام مبكراً، وهذه العملية تَتَحقّق بشكل تدريجي و ليس بشكل مفاجئ.

من الصعب جداً المرور من النوم في منتصف الليل (أقول هذا في أحسن الظروف) إلى النوم على الساعة الثامنة و النصف مساءً و ذلك في رمشة عين، لماذا ؟ لأن طفلك اعتاد على النوم في وقت متأخر وذلك لوقت طويل، لهذا يجب أن نساعده على أن يعتاد على النوم في وقت مبكر، وهذا الأمر يمر عبر مراحل، لمدة أسبوع واحد على الأقل، وإذا استعصى علي الأمر و لم يستطع ذلك، يمكن إعطائه فنجان من مشروب اللويزة مع ملعقة صغيرة من العسل بعد  وجبة العشاء وذلك لبضعة أيام فقط.

تنظيم فترات تناول الوجبات الغذائية

يجب أن نبدأ أولاً بتنظيم الجدول الزمني للوجبات الغذائية، وخاصةً وجبة العشاء، يجب أن يكون توقيت تناول وجبة العشاء ثابتاً وذلك بشكل يومي حتى يتمكن طفلكم من الخلود إلى النوم في توقيت ثابت أيضاً، يجب تجنب تناول الطعام في ساعات متأخرة وذلك إذا أردتم أن يَتَّبِع طفلكم إيقاعاً سليماً. إن عملية تقديم وجبة العشاء في وقت مبكر و الحرص دائماً على أن يكون توقيتها ثابتاً، ستساعد طفلكم على الدخول تدريجياً في ذلك الجدول الزمني المنتظم دون عناء. نحاول أولاً أن نتناول وجبة العشاء على الساعة التاسعة ليلاً، بعد يومين نمر إلى الساعة الثامنة، وذلك إذا أردتم أن ينام طفلكم على حوالي الساعة الثامنة و النصف مساءً.

إذا لم يكن في استطاعة طفلكم النوم مبكراً يوم ما قبل الدخول المدرسي، فلا داعي للقلق.

يعتبر هذا الأمر شيء طبيعي، هناك العديد من العوامل منها بعض الأحاسيس تجعله يفقد القدرة على النوم كالإثارة، والتخوف، والإجهاد. و من أجل تجنب هذا الأمر، ما عليكم سوى طمأنته وجعله يحس بالأمان، بدل توبيخه و الصياح في وجهه، يجب أن نتركه ينام دون الضغط عليه.

يجب بناء إيقاع يومي صحي وسليم 

 بعد ذلك نبدأ في إنشاء إيقاع و وبرنامج صحي، نبدأ بالذهاب إلى النوم مبكراً، ليس هذا وحسب، يجب أيضاً تعلم الاستيقاظ بحيوية ونشاط، لأن الدخول المدرسي يتطلب من الأطفال الاستيقاظ و القيام بالعديد من الأشياء قبل الخروج إلى المدرسة، لذا يجب أن نُعَوِّد أطفالنا على النهوض باكراً وذلك قبل انطلاق الموسم الدراسي، يجب كذلك أن نحثهم على تناول وجبة الفطور مبكراً حتى يتعودوا على ذلك قبل مجيء يوم دخول المدرسة، وهذه العملية ستساعدهم على تحقيق دخول مدرسي سهل و ناجح. 

توفير أفرشة سرير مريحة لطفلك

لتحقيق نوم مريح و جيد، يجب عليكم توفير أفرشة لسرير طفلكم مريحة وجيدة، كل ما يتعلق بالسرير من مراتب، و وسادات و أغطية، كل هذه الأفرشة تلعب دور مهم في توفير نوم مريح وراحة جسدية مثالية، إذا كان هناك مشكل في إطار السرير أو مرتبة السرير صغيرة الحجم، سيكون هناك أيضاً مشكل في جودة النوم عند طفلك.

يجب النوم لساعات كافية

يعتبر النوم لساعات كافية أمر مهم جداً و لا يقل أهمية على النوم في وقت مبكر، خاصةً بالنسبة للأطفال لأنهم يحتاجون لساعات نومٍ أطول مما نحتاجه نحن الكبار، فيما يتعلق بالأطفال ما فوق 10 سنوات، فهم يحتاجون على الأقل لتسع ساعات من النوم، أما بالنسبة للأطفال ما بين 3 إلى 10 سنوات فيجب أن يأخذوا أطول فترة ممكنة قد تصل إلى 12 ساعة من النوم. أما بالنسبة لأهمية النوم لساعات كافية فهو يساعد الأطفال على التركيز بشكل جيد أثناء الحصة الدراسية.

مرجان يتمنى لأطفالكم قضاء موسم دراسي ناجح و مثالي.