نعرف جميعاً أن الطاقة الكهربائية هي من أهم الأساسيات التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية، وفي منزلنا نجد أن معظم الأجهزة التي نمتلكها تعمل بالكهرباء، لكن في غالبية الأحوال نجد أنفسنا مجبرين على التقليل من استهلاكها لأسباب متعددة، من بين هذه الأسباب : الارتفاع المهول في فاتورة الكهرباء، بحيث نلاحظ غالباً أن ثمن الفاتورة لا يتماشى مع عاداتنا الاستهلاكية اليومية، كما أن الأمر المحير هو عندما نجد أن جيراننا يدفعون ثمن أقل مما ندفعه، و أن البعض منهم يعيش في منازل أكبر مساحة من منزلنا، يبقى السؤال الكبير : ما السبب الذي يجعلنا ندفع فاتورة كهرباء مرتفعة الثمن ؟

نعرض عليكم بعض التوضيحات البسيطة التي ستجعلكم تفهمون أكثر كيف تمر عملية استهلاك الطاقة الكهربائية.

مثلما يعلم الجميع، كل الأجهزة المنزلية تعمل بواسطة الكهرباء، لكن في غالب الأحيان لا نعير الاهتمام لمعدل وكمية استهلاك كل جهاز على حدة،كلما زاد عدد الأجهزة المنزلية كلما زادت كمية الاستهلاك والتي نشير لها بالكيلووات في الساعة (KWh)، أجهزة مثل: آلة الغسيل، غسالة الأواني، المايكروويف، الفرن الكهربائي، الموقد، جهاز التدفئة، المكيف، التلفزيون، يمنح هذا النوع من الأجهزة راحة تامة ويسهل علينا حياتنا اليومية، لكننا في الأخير ندفع ثمن هذه الرفاهية.

ما هي الأجهزة التي تستهلك أكبر كمية من الطاقة الكهربائية ؟

يأتي كل من المكيف الهوائي و جهاز التدفئة في المرتبة الأولى من حيث استهلاك معدل كبير من الطاقة، نعرف أنه إذا أردنا توفير أكبر قدر من الراحة في المنزل يجب أولاً الاعتناء بمستوى الحرارة فيه، وهذا يتطلب من الأجهزة بذل مجهود كبير من أجل توفير ذلك، ولبذل هذا المجهود يحتاجون إلى طاقة كهربائية كثيرة.

تأتي في المرتبة الثانية آلة الغسيل، فهي أيضاً تستهلك كمية كبيرة من الكهرباء، لكن يبقى الامتياز الوحيد في هذا الحالة هو أنه لا يتم استخدامها بشكل يومي و مستمر. من جهة أخرى يبقى مجفف الملابس أكثر استهلاكا بحيث يستهلك ضعف ما تستهلكه الغسالة، يمكن مقارنة ذلك بعدد الكيلووات : فآلة الغسيل تستهلك حوالي 200 كيلووات في الساعة بينما يستهلك المجفف أكثر من 500 كيلووات في الساعة، لهذا يختلف العديد من الأزواج حول جدوى تواجد المجفف الكهربائي في المنزل.

بعد ذلك يأتي جهاز التلفاز أو التلفزيون كما يحب البعض تسميته، هو الجهاز الوحيد الذي يبقى مشتعلاً طوال اليوم تقريباً، ازداد استخدام هذا الجهاز في الآونة الأخيرة مع ظهور أنواع جديدة من القنوات الرقمية التي تعمل 24 ساعة على 24, بحيث أصبح يستهلك كمية كبيرة من الطاقة سواء كان مشتعلاً أو في وضع الاستعداد، هذه التكنولوجية التي غيرت حياتنا بحيث أصبحنا لا نطفئ التلفاز بالمرة، بالرغم من أنه لا يعمل لكنه يبقى في وضع الاستعداد، هذا الوضع بدوره يقوم باستهلاك الكهرباء، أقل بكثير مما قد يستهلكه و هو مشتعل، لكنه يبقى سبباً في استهلاك الطاقة و بالتالي ارتفاع فاتورة الكهرباء.

يأتي الدور على موقد المطبخ المجهز بفرن كهربائي، حتى لو كنا نستعين بالغاز للطهي بواسطة الموقد، يبقى استعمال الفرن الكهربائي شيء ضروري بحيث أصبحت هذه الطريقة في الطبخ جزء من عاداتنا اليومية في طهي ألذ الأطباق، وأصبحنا نستهلك الأطعمة المقلية بشكل أقل، لكن طريقة طهي الأغذية في فرن الكهربائي والتي تعتبر طريقة صحية، تترك أثار كبيرة على فاتورتنا الكهربائية. 

يأتي سخان المياه الكهربائي في المراتب الأخيرة من حيث تأثيره على ثمن فاتورة الكهرباء، كما أنه يرفع من ثمن الفاتورة الإجمالية بحيث أنه يستهلك كل من الماء و الكهرباء في آن واحد.

يأتي هنا السؤال الأساسي و المحير: كيف نستطيع تخفيض تكاليف الطاقة الكهربائية إلى اقل حد ممكن دون فقدان جميع تلك الامتيازات التي  تمنحها لنا الأجهزة المنزلية ؟نقترح عليكم بعض النصائح التي قد تساعدكم على تحقيق ذلك:

1 - عدم ترك الأجهزة المنزلية في وضع الاستعداد، يجب فصل كل الأجهزة عن التيار الكهربائي قبل الذهاب إلى النوم. 

2 - تجنب استعمال المياه الساخنة في فصل الصيف، من أجل غسل الأواني أو تنظيف اليدين.

3- الاستغناء عن استعمال المكيف الهوائي لبعض الوقت، وذلك بفتح نوافذ المنزل.

4- إطفاء الأضواء بعد مغادرة الغرف والحجرات.

5- تغيير المصابيح الكلاسيكية القديمة بالمصابيح الجديدة الأقل استهلاكا للكهرباء.

6- تجفيف شعركم بواسطة منشفة إسفنجية بدل استعمال مجفف الشعر بشكل دائم.

7- تغيير الأجهزة القديمة بواحدة جديدة، لأن كلما كانت الأجهزة قديمة الصنع كلما زاد استهلاكها للكهرباء.

8- عند شراء جهاز منزلي جديد، يجب اختياره استنادا إلى المعلومات المتوفرة في بطاقة البيانات و التي تشير إلى الاستهلاك السنوي بالكيلووات في الساعة، كما أنها تلخص معدلات أداء الطاقة المنقطة حسب الكفاءات التالية:  A+++ أو D أو G، تأتي الفئة A+++ في المرتبة الأولى من أجل أداء أفضل واستهلاك أقل للطاقة، أما الفئة G فتأتي في المرتبة الأخيرة وهي أقل كفاءة. 

بهذه الحركات البسيطة وهذه القرارات الصغيرة و الجريئة نكون قد وفرنا كمية لا بأس بها من الطاقة الكهربائية و خطونا خطوة كبيرة نحو الاقتصاد في استهلاك الطاقة و بالتالي توفير ثمن الفاتورة.