من أفضل اللحظات الحميمية التي يتمتع بها الآباء و الأمهات هو عند مرافقة طفلهم إلى السرير للنوم، لكنها تبقى لحظة فراق مؤلمة مع أنها لا تدوم سوى لليلة واحدة، خصوصا إذا رفض الطفل الذهاب للنوم و هذا أمر يحدث كثيراً، بعضهم يماطل في الذهاب إلى الفراش ويبدأوا في خلق الأعذار الواهية، التذمر و المماطلة هما الوسيلتان اللتان يعتمدهما بعض الأطفال للتهرب من وقت النوم، كما أنهم يريدون البقاء لمشاهدة التلفاز أو اللعب على الأيباد. لا تجبروهم على النوم، يمكنكم مساعدتهم على النوم، يمكنكم قراءة قصة جميلة لطفلكم.

الالتزام بما يقومون به قبل النوم لا يقل أهمية عن ما يفعلونه طول النهار،  كالالتزام بإنهاء الواجبات، الذهاب إلى الحمام، ثم إلى المدرسة، وفي المساء العشاء ثم الذهاب إلى النوم، لهذا وقبل وقت النوم ، يجب على الوالدين أن يجعلاه وقتا ممتعا مع الأطفال في محيط هادئ، لأنهم هم كذلك لهم حقهم في الاستمتاع قليلاً قبل النوم، ليس هناك أفضل من الاستمتاع في جو هادئ دون إرهاقهم هو قراءة قصة خاصة بالأطفال، يمكنكم المجئ إلى مرجان لزيارة رواق الكتب، حيث ستجدون مجموعة من القصص الخاصة بالأطفال، يمكنكم أخذ قصة أو مجموعة من القصص.

يجب تجنيب إلزام الطفل القيام بواجباته المدرسية قبل النوم، فهو متعب جداً لبذل المزيد من الجهد الفكري، إذا أردتم أن يستيقظ بنشاط في اليوم التالي جربوا أن تسردوا له قصة، استلقوا بجانبه في السرير، ابدأوا بقراءة القصة، حاولوا تقليد أصوات مختلفة إذا كانت هناك شخصيات عديدة في القصة، سيكون متساعد و سعيد.

سرد القصص للأطفال هو أمر جد مفيد لتنمية دماغهم، هي ليست فقط وسيلة لتنويم الطفل، لكنها لحظة تعلم ومعرفة : القراءة هو وسيلة تمنح لطفلك إمكانية اكتشاف عوالم أخرى، تطور مستوى مخيلته مما يسمح له بالغوص في عالم مليء بالسحر الجميل، ذكرت دراسة أمريكية، أن القراءة مهمة للطفل منذ ولادته لتعزيز التعلم المبكر لديه، كما تمنحه القدرة على فهم معاني الكلمات وتطور حب القراءة لديه. 

لحظة حميمية بامتياز

يجب الكلام أيضاً على الوضعية التي تكونوا عليها عند سرد القصة، يكون طفلك بين أحضانك أو قريب منك جداً، بحيث يكون وجهك هو آخر شيء يراه طفلك قبل الخلود في نوم عميق، هذه العملية تجعل عملية الفراق المؤقتة سهلة جداً وجميلة، حيث يبقى كلاكما متشوق لسماع وسرد قصة أخرى في الليلة التالية.

لن تعاني من مشكل التماطل في الذهاب إلى النوم مرة أخرى، فبعد أن يتعود طفلك على القصص التي تقصينها عليه، يبدأ بالاستعداد للذهاب للنوم بسرعة وطلب سماع القصة منك قبل الخلود إلى النوم، فهو لا يسمعك تقولين "ليلة سعيدة" لكنه أكيد يحس بها كل ليلة.

يجب أن تحافظوا على روتين فترة ما قبل النوم مع أطفالكم، حتى تساعدهم على النوم بشكل هادئ وعميق، هذا الروتين سيمكن من خلق نوع من الروابط الحميمية القوية بينكم وبين أطفالكم، هذا شيء سيجعلهم مطمئنين كل ليلة.

ابدأ بقراءة الكتاب بصوت عال و واصل سرد القصة  بوتيرة بطيئة، مع الحرص على إثارة فضول صغيرك بأحداث القصة والأحاسيس الكامنة فيها، من خلال تغيير صوتك والتوقف عن الكلام في أوقات محددة، عند الاقتراب من نهاية القصة حاول أن تخفض من صوتك شيئاً فشيء حتى يتمكن طفلك من الاسترخاء، ليدخل في نوم  عميق بطريقة ناعمة.

هناك بعض الآباء الذين مازالو ايتذكرونبعض القصص التي كانت قد سردت عليهم من طرف والديهم أو أجدادهم، كقصص بياض الثلج، وساندرلا، و بيتر بان و عقلة الإصبع، من الجميل فعل نفس الشيء مع أطفالكم، حاولوا أن تساعدهم على الاستمتاع بالقصص حتى يتذكرها لاحقاً وتبقى راسخة بأذهانهم، يعيش الطفل أثناءها لحظات من البهجة والمتعة والسعادة ترسخ في ذهنه العلاقة الوطيدة بين الكتاب من جهة والبهجة والمتعة والسعادة من جهة أخرى، هناك العديد من القصص الجميلة : بينوكيو، الحورية الصغيرة، ذات الرداء الأحمر، روبين هود... كما يمكنكم شراء قصص باللغة الفرنسية حتى تطور مستواهم اللغوي و يصبحوا ثنائي اللغة.