يعتبر تواجد فاكهة التمر في المناسبات المغربية أمر بديهي و مفروغ منه، سواء تعلق الأمر بحفلات الخطوبة أو الزواج أو في الاحتفال بالعودة من الحج، كما أنه أصبح من الأغذية الأساسية التي يجب أن تكون دائماً متوفرة في البيوت المغربية، فيما أصبحت التمور تتربع على عرش المبيعات كأكثر الفواكه الجافة مبيعاً في بلدنا الحبيب.

تلعب التمور دوراً مهماً في التمتع  والحفاظ على صحة جيدة، كونها غذاء صحي وطبيعي، بحيث تتميز التمور على كثير من الأغذية باحتوائها على عناصر غذائية مفيدة لجسم الإنسان:

‒ تعتبر التمور من أفضل مصادر الطاقة الطبيعية، فهي غنية جداً بالجلوكوز و الفركتوز، واللذان يعطيان كتلة طاقية مهمة لجسم الإنسان بفضل السكر الطبيعي الذي يتوفر عليه التمر، يمكن توفير وجبة كاملة وخفيفة وذلك بتناول حبتي تمر كافيتان لتزود جسمكم بالطاقة اللازمة.

‒ كما أن التمر غني بمعدن الزنك، المعروف بفوائده في المحافظة على مرونة الجلد ونظارة البشرة، كما أنه يقي من الإصابة بحب الشباب ويساعد على مكافحته.

‒  وهو غني أيضاً بمعدن الحديد الضروري لأكسجة خلايانا أي مساعدتها على التشبع بالأكسجين، مما قد يساعد الجسم على تحمل الإجهاد الناتج عن نقص مادة الحديد في الدم.

‒ دون أن ننسى أن نذكر أن التمر غني أيضاً بالمغنيسيوم  الذي يعتبر من أفضل مضادات التوتر اليومي بحيث يساعد على التمتع  بنوم مريح في الليل، كما أنه يساعد على مكافحة الاكتئاب الطفيف.

‒ تحتوي التمور أيضاً على مضادات الأكسدة مثل الكاروتين والبوليفينول التي تساعد الجسم على محاربة الايونات أو الجذور الحرة التي تعتبر من بين الأسباب الرئيسية في الشيخوخة المبكرة لخلايا الإنسان، لهذا ينصح دائماً بتناول قليل من التمر و ذلك من أجل تجنب مشكل الأكسدة الخلوية. 

‒ هناك العديد من الأشخاص يعانون من مشكل انتفاخ الأمعاء، وخاصةً في شهر رمضان، حيث يكثر تناول الأغذية المليئة بالغازات، يبقى التمر من أفضل الأغذية المفيدة لصحة الأمعاء، فهي غنية جدا بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان والتي تلعب دورا حيويا في تسهيل وظيفة الأمعاء وتنظيم مرور الأطعمة و كذلك الإخراج.

وليس هذا فحسب، فالتمر يتوفر على كمية جد منخفضة من السعرات الحرارية، مما يجعله غذاء مثالي للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية، بحيث يعتبر مصدر أساسي للطاقة و غير مسبب للسمنة.

متى يجب تناول التمر حتى يتسنى للجسم التمتع بجميع فوائده ؟

يعتبر شهر رمضان من أفضل الأوقات لتناول التمر والإحساس بفوائده الكاملة، وينصح تناوله عند الفطور كأول غذاء نتناوله بعد صيام يوم بأكمله، لماذا؟ لأنه يعتبر الفاكهة الجافة المثالية التي تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، يكفي فقط تناول حبة أو حبتين من أجل الرفع من مستوى الجلوكوز بسرعة مما يتيح للجسم استعادة توازنه الطبيعي، هذه العملية هي مهمة جداً لمساعدة الجسم على امتصاص الأغذية الأخرى بصورة طبيعية و التمتع بفوائدها بشكل كامل.

يمكن أيضاً تناول فاكهة التمر خارج أوقات رمضان، بحيث ينصح تناوله أثناء وجبة الإفطار الصباحية و الوجبة المسائية الخفيفة، يمكن أيضاً تناوله أثناء مزولة نشاط ذهني أو رياضي. 

نعرف جميعاً أن الجسم يحتاج إلى مادة السكر بعد الاستيقاظ من النوم، مما يفسر تناول التمر في وجبة الإفطار الصباحية وذلك من أجل اكتساب الطاقة الكافية لبدء اليوم بحيوية ونشاط، أضف إلى ذلك توفر التمر على المغنيسيوم الذي يساعد على ضبط مستوى التوتر و المحافظة عليه منخفضاً.

فيما يبقى تناول التمر أثناء الوجبة المسائية مهم جداً من أجل استرجاع الجسم لمادة السكر المستهلكة و مساعدته على تحمل الإجهاد في ما تبقى من اليوم، وهذه من بين الخاصيات التي يمكن للتمر أن يمنحها لجسم الإنسان.

لا يجب أن نخفي أن تناول التمر في أي زمان أو مكان هو أمر جيد وصحي، يمكن تناوله في الصباح كما في المساء، يجب دائماً التفكير في إضافته إلى أنظمتنا الغذائية بشكل يومي، سواء أثناء الوجبات الخفيفة وأيضاً في وجبات الديسير.